عباس العزاوي المحامي

218

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وأما إسكندر فإنه كان قد انضم إليه قليح أرسلان بيك ابن أحمد بيك ، وأخوه پير حسين بيك مع اتباعهما من آق قوينلو . . . ، فساروا جميعا وحاصروا خرتبرت ، فقاتلهم نائبها پهلوان ابن سيدي علي فتركها إسكندر وسار إلى كيفا وخرق نواحيها ، ثم سار إلى ترجان ، وفعل بها ما فعل ، ثم انعطف إلى أرزنجان ونهب أطرافها ، ثم سار إلى أرزن الروم فسخرها . . . وفي هذه الحالة لم يتمكن علي بيك من طلبه لحيلولة الشتاء ، فنزل بآمد ، فجاء إلى خدمة السلطان حمزة من ماردين مستعطفا ، ومستعفيا ، فعفا عنه علي بيك وفوض إليه رياسة الألوس ، فمنعه خواصه ، وذكروا له وخامة العاقبة . . . فلم يصغ إلى قولهم ، فصار الحال كما قال النصحاء . . . ولما تولى السلطان حمزة رياسة الألوس ( القبيلة ) أرحلهم إلى صوب ماردين ثم أظهر العصيان على أخيه علي بك ومن ثم ابتدأ النزاع بين الأخوين على الإمارة ودام طويلا حتى قضي على حمزة بيك . . . ومن ثم نجد قسما من المؤرخين يعدون السلطان حمزة بيك هو خلف أبيه . وآخرون يعتبرون علي بيك الخلف . . . ولكل وجهته . فقد قال فريق إنه لما توفي عثمان بيك تولى السلطان حمزة . فتفرق باقي الإخوة خوفا منه . . . ومنهم من رأى أن علي بك هو ولي العهد ، ومتولي السلطة بعد والده . . . وقد رجح صاحب ديار بكرية هذا القول ، ومثله صاحب جامع الدول . . . وفي الحقيقة أن النزاع استمر ، ولا يزال إلى هذه الأيام ولم يستقل واحد منهما بالحكومة . بلغ خبر هذا النزاع الأمير أصفهان بن قرا يوسف والي بغداد فسار في جمع صوب حصن كيفا فوقع القتال بينه وبين حمزة بيك ، وامتد نحو أربعين يوما حتى انكسر أصفهان في 5 ذي الحجة سنة 840 ه وقتل